التغذية الصحية السليمة للطفل.. مسؤولية الأم

التغذية الصحية السليمة للطفل.. مسؤولية الأم

كثير من الأمهات يخطئن في تغذية أطفالهن غير مدركات بأن وجبة الإفطار السليمة بداية الطريق الصحيح للنظام الغذائي الأمثل.

العقل السليم في الجسم السليم، لكن التطبيق العملي لتغذية الأطفال في الأسرة يختلف كثيرا عن هذه المقولة، حيث تخطئ الأمهات أحيانا في تغذية أطفالهن وخاصة الرضع؛ مما يعود عليهم بالضرر.

يؤكد أطباء  التغذية العلاجية والطب البديل  أن حليب الأم هو أفضل غذاء للطفل، وأن الطريقة المثلى لإطعام الرضيع تأتي من خلال الرضاعة الطبيعية، حيث أكدت  الدراسات الطبية  أن الاقتصار على حليب الأم لمدة لا تقلّ عن ثلاثة أشهر، يساهم في تجنيب الأطفال الالتهابات المعوية.

ولو واظبت على الرضاعة الطبيعية مدة أربعة أشهر، قد تساعد في تخفيف مخاطر أمراض الجهاز التنفسي لدى الطفل وتحميه من الإصابة بالتهابات الأذن؛ حيث يعتبر حليب الأم غذاء متكاملا لأنه يحتوي على المغذيات التي يحتاجها الطفل، بما فيها الهرمونات والمركبات التي تحارب الأمراض والتي يخلو منها الحليب الاصطناعي؛ لأن الحليب الطبيعي للأم يتواءم مع احتياجات الطفل الذي ينمو ويتطور، ويساهم في بناء الدماغ، وله فوائد في محاربة الأمراض، والتي لا يوفرها أي حليب اصطناعي.

و أهم المشروبات للأطفال هي العصائر الطازجة، وخاصة التي تقوم الأم بعملها في المنزل وتكون هذه العصائر موسمية ويفضل أن يتناول الطفل هذه العصائر فور تحضيرها حتى لا تتأكسد الفيتامينات التي بداخلها، مؤكدا أن العصائر الطازجة تحتوي على أملاح معدنية وفيتامينات تحمي الأطفال من الأمراض.. بالإضافة إلى ذلك تحتوي العصائر على ما يسمى بمضادات الأكسدة المفيدة للأطفال.

 وعلى النقيض من ذلك توجد بعض المشروبات التي تضر بصحة الطفل مثل المشروبات الغازية والتي أثبتت الأبحاث العلمية أنها تؤدي إلى هشاشة العظام نتيجة لذوبان الكالسيوم والفسفور وبالتالي تقلل من نمو الطفل وكذلك تقلل من بناء عظامه، ومشروبات الطاقة التي تحتوي على بعض الأحماض الأمينية التي تسبب عبئا على الكلى مما يؤدي إلى التهابات الكلى ومنها إلى الفشل الكلوي.

الشاي مضر للأطفال

أما بالنسبة للشاي  فوائده أكثر من مضاره حيث يحتوي على مكونات الفينولات العديدة التي أثبتت الأبحاث العلمية أنها مفيدة للعديد من أمراض السكر والكلى والكبد وهو مهم جدا للحد من الأورام السرطانية وخاصة الشاي الأخضر.. أما بالنسبة لمضاره، خاصة على الأطفال، فيقلل من امتصاص الحديد من الجسم مما يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا ولتجنب هذا الخطر يمكن للطفل أن يتناول كوب شاي يوميا بعد وجبة الغداء بمدة لا تقل عن ساعة ونصف.

ويحذر  من مضار القهوة على الأطفال لاحتوائها على نسبة عالية من الكافيين، مما يؤدي إلى مشاكل في العظام والكبد، مشيرا إلى ثبوت أنها تحد من الأورام السرطانية، ولكن لا ينصح بها للأطفال.

وينصح أطباء التغذية العلاجية والطب البديل، بضرورة تناول الأطفال لوجبة الإفطار، ويؤكدون أنه تجب مراعاة التنوع في هذه الوجبة وأيضا باقي الوجبات حتى لا يصاب الطفل بالملل من تكرار أنواع الطعام، فوجبة الإفطار هي بداية الطريق الصحيح للنظام الغذائي الأمثل خاصة في مرحلة الطفولة.

لابد من الابتعاد تماما عن كل الأطعمة غير الصحية والاهتمام بالغذاء الصحي المتوازن في عناصره الغذائية من أجل صحة أطفالنا

ويمكن في وجبة الإفطار أن نعطي الأطفال كوبا من الكريمة بالحليب المحلي بالعسل والمضاف إليه بعض المكسرات فهذا الكوب يعتبر وجبة غذائية كاملة، حيث يحتوي على كافة العناصر الغذائية من فيتامين وأملاح معدنية وبروتينات وكربوهيدرات.

و تناول الأطفال للفول المدمس المطحون والمصفى جيدا مع قليل من زيت الزيتون وعصير الليمون والكمون وشرائح البيض المسلوق مع الخبز له أهمية كبرى. ولو نظرنا إلى هذه الوجبة نجد أن الفول من البروتينات البطيئة في الهضم لذلك نجد أن الطفل لا يشعر بالجوع بعد تناولها لساعات طويلة مما يجعله أكثر قدرة على التحصيل والتركيز وكذلك البيض أيضا.

كما يمكن أيضا لمربى عسل النحل بالمكسرات أن يزيد من التركيز والانتباه أثناء المذاكرة ويتم تحضير هذه المربى بجلب واحد كيلو من العسل وثلاث ملاعق كبيرة من كل من “اللوز، الكاجو، الفستق، عين جمل” وتكسر المكسرات قطعا صغيرة وتخلط مع العسل وتوضع في برطمان زجاج داخل الثلاجة ويتم تناول ملعقة كبيرة صباحا ومساء يوميا.

كوب من الحليب يوميا يفيد للأطفال

وأشار أطباء التغذية العلاجية والطب البديل، إلى أنه يجب الاهتمام بتناول الحليب بواقع كوب كبير يوميا ولكن يراعى أن لا يكون دسما لكي يمتص الجسم منه الكالسيوم على أكمل وجه، حيث أن الدهون الموجودة في الحليب الكامل الدسم تعوق امتصاص الجسم لعنصر الكالسيوم الموجود في الحليب.

وأضافوا أنه يمكن إعطاء الطفل قبل الذهاب إلى المدرسة بعض من السندوتشات مثل الجبن المنخفض الدهون والفول المدمس المطحون مع البيض المسلوق أو البطاطس المرحية مع اللحم المفروم أو فيليه الدجاج مع شرائح الخس وأيضا ثمرتين من فاكهة الموسم وخاصة التفاح والموز والبرتقال والكمثرى.

كما حذروا من تناول المشروبات والأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة والألوان الصناعية ومكسبات الطعم والتي يقبل عليها الأطفال في هذه المرحلة العمرية والتي يشجع بعض الآباء أبناءهم على شرائها، لأنها تكون بمثابة القاتل الصامت حيث تعمل على هدم الجهاز المناعي عند الأطفال على المدى القريب والبعيد حسب مناعة كل طفل مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض القاتلة.

اخر المقالات