الطاهر أمين يصدر كتابا جديدا بعنوان خطابات الاسلام التونسي

تولى الاستاذ والباحث الجامعي في الفلسفة الامريكية المعاصرة حمادي البرواقي عشية أمس الجمعة بمقر النادي الثقافي الطاهر الحداد بالعاصمة تقديم الاصدار الجديد للكاتب والباحث في الاسلاميات الطاهر أمين بعنوان » خطابات الاسلام التونسي » واعتبر البرواقي في مداخلة بعنوان « من التنوير المضاد الى التنوير المعتدل » أن الطاهر أمين مثل ذلك المتصرف الشخصي والفردى الذى يتصرف في لسان قومه ليحدثنا عن موضوع معين داخل تلك الثقافة التي تتكلم بذلك اللسان وفق مقاربة السنية تعرف اللغة على أنها مؤسسة اجتماعية ونسق من القيم.
وفسر المتحدث هذا الطرح بالعلاقة التي تربط عنوان الكتاب بمواضيعه وأطروحاته الاساسية والمبنية كلها على تحليل الخطاب.فالطاهر أمين بين منذ المقدمة أن كتابه يطمح الى بناء خطاب حول خطابات الاسلام التونسي بدافع تساؤلي متعدد الوجوه خطاب رحال يريد أن يكون جمعا لخطابات قدمت نفسها بوصفها محاولات جادة من أجل فهم المسالة الدينية من داخل الحقل الاكاديمي .
وبين أن صاحب الاصدار حاول العبور بين الفجوات داخل تلك الخطابات من أجل الوصول الى فهم دقيق لثنائية التقليد-الحداثة حسب ما جاء في المقدمة ذاتها.
وقد قام الطاهر أمين في هذا الاصدار بعملية انتقائية مقصودة عنونها ب المدرسة التونسية من خلال دراسة النتاج الفكري لكل من المفكر هشام جعيط وعبد الوهاب بوحديبة ومحمد الطالبي وعبد المجيد الشرفي ومحمد الشرفي. وأبرز في قراءته لكتابات هؤلاء المفكرين التي استاثرت بالقسم الاول من خطابات الاسلام التونسي أنها تتميز بنفس فلسفي عميق و بروح نقدية جادة جعلت أمين يتخيرها دون غيرها.
أما القسم الثاني فخصصه الكاتب لمحاولة فهم موقف الحبيب بورقيبة المعقد من المسالة الدينية بوصفه أحد خطابات الاسلام التونسي الاكثر جرأة رغم اقراره بصعوبة الكشف عن الكثير من الحقائق بسبب هيمنة الخطابات التمجيدية والتكفيرية معا الى جانب غياب أرشيف كامل للمرحلة البورقيبية.
ولا ينفي الكاتب وجود خطابات أخرى حول الاسلام التونسي لعدد من المفكرين على غرار يوسف الصديق والصادق بلعيد ومحمد الحداد والفة يوسف يرى أنها جديرة بأن تقرأ لأنها تكشف وجوها أخرى للمسالة الدينية داخل المقاربة التونسية للاسلام .
ورد كتاب خطابات الاسلام التونسي للطاهر أمين في 185 صفحة ونشر عن دار سحر في جانفي 2016.
ويعد هذا الكتاب سابع اصدار للطاهر أمين بعد بؤس الثورة 2012 وبؤس الثقافة 2013 وبؤس الهوية 2013 الى جانب الافق النقدي الجديد 2014 و الاسلام النقدي المثقف النقدي والمسالة الدينية 2015 و متسول الموت بيان من أجل الموت العربي 2015 .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[joan-now-playing]