رابطة حقوق الإنسان تدعو الحكومة إلى سحب مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح

 

انتقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها اليوم الثلاثاء بشدة مضامين مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح الذي اعتبرته تهديدا لحرية التعبير والتظاهر والنقد والاحتجاج داعية الحكومة إلى سحبه.
ودعت الرابطة كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي إلى بذل كل المجهودات للتصدي لهذا المشروع مذكرة بان حماية أعوان القوات المسلحة منصوص عليه بالقانون الجزائي في عديد الفصول وهو ما يتطلب تعديلها وليس إصدار نص جديد زجري واستثنائي وفق تقديرها.
واستغربت من إعداد مشروع قانون يقتصر على زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح وتصل العقوبات فيه إلى حد الإعدام عوض ان يكون قانونا حمائيا يحرص على توفير الحماية الأساسية المهنية والاقتصادية والاجتماعية للقوات المسلحة وفق نص البيان.
ووصفت الرابطة مشروع القانون ب غير الدستوري باعتبار ان جل فصوله تشكل خرقا صارخا للمواثيق الدولية وللدستور من ذلك الفصل 32 المتعلق بحرية الفكر والتعبير والإعلام والصحافة والنشر.
كما اعتبرت ان تعريف السر الأمني على انه جميع المعلومات والمعطيات والوثائق يعتبر فضفاضا ويوسع من دائرة الأسرار المتعلقة بالأمن الوطني ولا يجعلها مقتصرة على الوثائق الرسمية بما من شانه ان يشكل خطرا على الإعلاميين ونسفا لحرية الإعلام والصحافة ولحق المواطن في الوصول إلى المعلومة حسب تقديرها.
وأكدت الرابطة في ذات البيان ان مشروع القانون يمثل مسا خطيرا بحرية التظاهر وذلك بتنصيصه صلب الفصل 14 على عقوبة بعشر سنوات لكل من شارك ضمن تجمع غير مسلح في الاعتداء على مقرات تابعة للقوات المسلحة.
وعبرت من جهة أخرى عن استغرابها مما اعتبرته تقنين الإفلات من العقاب ضمن الفصل 18 من مشروع القانون الذي ينص على انه لا تترتب أية مسؤولية جزائية على عون القوات المسلحة الذي تسبب عند دفعه لأحد الاعتداءات في إصابة المعتدى أو في موته حسب نص البيان.
ولاحظت ان مشروع القانون سيكون له مفعول عكسي في توسع الهوة بين المواطن وعون الأمن ولن يؤدي إلى حماية الأمنيين معتبرة ان الوضع الحالي يستوجب بناء علاقة ثقة متبادلة أساسها تطبيق القانون واحترام الذات البشرية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[joan-now-playing]