البوغانمي: التنسيقيات تَنظّمٌ ديناميكي قد يصبح سلبيا أمام تهاون الدولة



اعتبر الباحث في الشؤون السياسية وتاريخ الاقتصاد مختص في البلدان الناطقة بالانجليزية أيمن البوغانمي في تصريح لموزاييك الثلاثاء 1 ديسمبر2020، أنّ ظهور ما يعرف بـ”التنسيقيات المتزعمة للتحركات والاحتجاجات” مؤخرا لا يمثل حدثا من حيث التسمية، بل الأهم هي تعبيرها عن 3 متغيرات أهمها هي أن هذه التنسيقيات تعكس طرقا جديدة للتنظم التي كانت تظهر سابقا في داخل المؤسسات والنقابات والجمعيات، في حين أن  العالم اليوم لم يعد يستحق هذا التنظيم المؤسساتي والهيكلي والهرمي ليختار البعض ما يعرف بالتنظم الأفقي السهل محليا، كما حصل مثلا في تحرك السترات الصفراء بفرنسا . التنسيقيات فضاء من هم خارج أطر العمل والنقابات والجمعيات وأضاف أيمن البوغانمي أنّ المعطى الثاني والخاص ويهم تونس هو أنه منذ الثورة كان الاتحاد العام التونسي للشغل الصوت الذي أوصل مطالب أغلب الفئات التي تحمل مطلبية اجتماعية وكان صوت من هم في وضعية اجتماعية معينة، تضمن الحد الأدنى من هذا الحق وهي وضعية العمل لذلك، فاتحاد الشغل يدافع عن العمال، في حين بقيت فئات أخرى خارجة عن هذه الأطر والتي لم تجد من يتعامل مع حاجياتها، فبقيت تتحرّك بطريقة مهمشة لتظهر بالتالي أصوات مسموعة وأخرى لا. التعامل مع الخارج عن القانون بإسم مطالب مشروعة يخلق  ديناميكية سلبية وأبرز أيمن البوغاني أنّ ما يعرف بالتنسيقيات كشكل من أشكال التنظم يخفي بعدا سلبيا، حيث أنّ ظهورها سابقا ضمن ما عرف بـ”تنسيقيات الفانا”  خلال  سنة 2017،  لم يحظ بالاهتمام الكبير، إلّا أن ظهورها اليوم في وضع صعب اقتصاديا واجتماعيا خلال 2020 خلق لها أثرا  لتصبح اليوم وسيلة للضغط على المجتمع والدولة والمنظمات الاجتماعية.  واعتبر البوغانمي أن تهاون الدولة وتعاملها مع أي تحرك خارج عن القانون، على أساس أنه حق في إطار مطالب مشروعة يجعل الجميع يدخل في هذه الديناميكية السلبية التي إن لم يتم الخروج منها قد تأكل الأخضر واليابس، حسب وصفه. هناء السلطاني 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى