انتقادات دولية لاعتقال نافالني.. وموسكو "اهتموا بشؤونكم"


منذ اعتقال المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، أمس الأحد، والتنديدات الدولية تتوالى داعية السلطات في روسيا إلى الإفراج عنه.

ولعل أحدث تلك الدعوات جاءت اليوم من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. فقد قال ماس اليوم الاثنين، إن نافالني الذي خضع للعلاج بعد عملية تسميم مفترضة في آب/أغسطس “أخذ قرار العودة إلى روسيا لأنه يعتبرها موطنه الشخصي والسياسي”، وتوقيفه من جانب السلطات الروسية لدى وصوله “غير مفهوم على الإطلاق”.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية البريطانية عن “قلقها العميق”، وقال وزير الخارجية دومينيك راب إن “توقيف السلطات الروسية لأليكسي نافالني الذي تعرض لجريمة مشينة، أمر يثير الصدمة” داعيا روسيا إلى التحقيق في كيفية “استخدام سلاح كيميائي على أراضيها” بدلا من “اضطهاد نافالني”، ومطالبا بالافراج الفوري عنه.

“نافالني ليس المشكلة”

وفي وقت سابق اليوم، دعت وزارة الخارجية الأميركية، أيضا إلى الإفراج الفوري عن المعارض الروسي. وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان: “نحث الحكومة الروسية على توفير فرص متكافئة لجميع الأحزاب السياسية والمرشحين الذين يسعون للتنافس في العملية الانتخابية. أليكسي نافالني ليس المشكلة، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه”.

كذلك دعا جاك سوليفان، مستشار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن للإفراج عن نافالني، قائلاً: “يجب إطلاق سراح نافالني على الفور، وتحميل المسؤولية للمذنبين في التطاول على حياته. اعتداءات الكرملين على نافالني ليست فقط انتهاكا لحقوق الإنسان، بل تعتبر بمثابة تحدٍّ للشعب الروسي الذي يريد أن يكون صوته مسموعا”.

وكانت فرنسا بدورها طالبت، أمس، بالإفراج عن المواطن الروسي الشهير.

بدوره، أدان البرلمان الأوروبي تلك الخطوة الروسية، داعيا إلى الإفراج عنه.

“ركزوا على مشاكل بلدانكم”

في المقابل، ردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قائلة إنها تنصح السياسيين الأجانب الذين يعلقون على الوضع حول أليكسي نافالني، باحترام القانون الدولي.

كما أضافت أنها تنصحهم كذلك، بعدم التطاول على التشريعات الوطنية للدول ذات السيادة، والتركيز على المشاكل الموجودة في بلدانهم.

يشار إلى أن الشرطة الروسية كانت اعتقلت المعارض البارز بعيد وصوله الى مطار شيريميتييفو في موسكو، فيما كان يستعد لختم جواز سفره.

وأكدت سلطات السجون الروسية في بيان، اعتقال نافالني (44 عاما) بحجة أنه انتهك خلال إقامته في ألمانيا في الأشهر الأخيرة شروط عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ صدرت بحقه العام 2014.

كما أوضحت أنه “مدرج على لائحة أشخاص مطلوبين منذ 29 كانون الأول/ديسمبر 2020 بتهمة انتهاكات متكررة للفترة الانتقالية”، مؤكدة أنه “سيبقى معتقلا إلى أن تتخذ المحكمة قرارا” في شأنه من دون أن تحدد موعد حصول هذا الأمر.

“لم يسمحوا لي بلقائه”

من جهتها، قالت محامية المعارض اولغا ميخايلوفا لوكالة فرانس برس “أوقف أليكسي من دون توضيح السبب. لم يسمحوا لي بلقائه”.

وكانت السلطات الروسية هددت، الخميس، باعتقاله ما إن يصل إلى روسيا، وحجتها في ذلك أنه لم يمثل أمامها مرتين كل شهر كما تقتضي شروط حكم بالسجن خمسة أعوام مع وقف التنفيذ صدر بحقه في 2014.

إلى ذلك، اعتقل العديد من حلفاء نافالني أيضا الأحد في موسكو.

وكان نافالني اتهم سابقا الاستخبارات الروسية بتسميمه في آب/اغسطس بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى