تظاهرات "تصحيح المسار" في السودان.. ومطالبات بالإصلاح

انطلقت في السودان، الثلاثاء، تظاهرات “تصحيح المسار” التي دعت إليها عدة قوى سياسية في البلاد، في الذكرى الأولى لمظاهرات العام الماضي، وسط تخوف من حصول إشكالات من قبل مجموعات قد تدخل على خط تلك المسيرات بغية تخريبها.

وبدأت الاحتجاجات في عدد من أحياء ولاية الخرطوم، وفي مدنها الثلاث، الخرطوم وأمدرمان وبحري. وشهدت مدينة أمدرمان غربي العاصمة خروج أعداد كبيرة من المتظاهرين توجهوا للتجمع أمام مقر البرلمان.

القصاص من قتلة الثوار

أما في الخرطوم فقد خرجت مظاهرات في عدة أحياء، على أن تتوجه للتجمع في شارع المطار وسط العاصمة. وفي مدينة بحري تحركت المواكب في مسارات مختلفة، للتوجه إلى التجمع في ميادين وسط المدينة.

إلى ذلك، رفع المحتجون شعارات تطالب بالقصاص من قتلة الثوار، و إصلاح النظام القضائي، وإقالة مدير عام الشرطة، فضلاً عن تعيين ولاة الولايات المدنيين.

كما دعا عدد من المتظاهرين إلى الإسراع في توقيع اتفاق السلام.

ولم تقتصر المظاهرات على العاصمة حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لتظاهرات في كل من مدن بورتسودان شرق البلاد ودنقلا شمال البلاد.

ودعت لجان المقاومة في وقت سابق للتظاهر في 30 يونيو، للمطالبة باستكمال هياكل السلطة الانتقالية وتسريع السلام.

اعتصام سلمي في دارفور

بدوره دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى اعتصام سلمي أمام مباني أمانة الحكومة في محلية نيرتتي غرب جبل مرة بولاية غرب دارفور للمطالبة بوقف الانتهاكات المستمرة من الميليشيات المسلحة. وأعلن دعمه الكامل لاعتصام المواطنين بمنطقة نيرتتي ومطالبهم المشروعة.

كما دعا التجمع السلطة الانتقالية للتدخل السريع لحماية المتظاهرين السلميين واعتصامهم وحماية حقهم في الأمن وتلبية مطالبهم بشكل فوري بإجراء التعديلات اللازمة في قيادة المحلية وأجهزتها الأمنية والتحقيق في الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

اعتقال رئيس حزب المؤتمر

أتى ذلك، بعد أن قامت السلطات في الخرطوم بإغلاق مشدد لكل الكباري الرابطة بين مدنها الثلاث. كما اعتقلت أمس الاثنين، عددا من قادة حزب المؤتمر الوطني المنحل بمن فيهم رئيسه إبراهيم غندور، وقالت الحكومة إنهم كانوا ينسقون لأعمال معادية.

وكان رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، قد وعد بتحقيق مطالب المتظاهرين وأسر الضحايا في غضون أسبوعين في مسعى بحسب مراقبين لامتصاص غضب الشارع من أداء الحكومة.

دعوة للالتزام بالسلمية

فيما أهاب النائب العام السوداني تاج السر الحبر، بجميع المشاركين في التجمعات والفعاليات المقررة اليوم الالتزام بالسلمية، مؤكدا أن حق إبداء الرأي والتجمع السلمي حق دستوري.

وشددت النيابة العامة في بيان الاثنين، على سلمية الفعاليات في مدن السودان المختلفة وتحديد مساراتها ومواقع التجمع.

وأشارت إلى أنه تمت مناقشة الترتيبات الخاصة بتأمين المواكب والتجمعات مع وزارة الداخلية بكافة مستوياتها، ومدير المخابرات العامة، والاستخبارات العسكرية، والمنطقة المركزية العسكرية، وقوات الدعم السريع، وتم الاتفاق على ضرورة تأمين الفعاليات والتجمعات السلمية في ذكرى 30 يونيو.

كما طلب النائب العام ضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية الصادرة من وزارة الصحة بخصوص التعامل مع فيروس كورونا.

وكانت السلطات أعلنت إغلاق كل الجسور في العاصمة السودانية وعدم السماح بالتنقل بين مدنها، وإغلاق المتاجر، تأهبا لفعاليات تصحيح مسار الثورة 30 يونيو، وهو اليوم الذي شهد مليونيات حاشدة العام الماضي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق