حسان دياب يكشف سبب الكارثة ويدعو لانتخابات مبكرة

بعد اشتباكات بين قوات الأمن اللبناني والجيش من جهة، ومحتجين غاضبين ملأوا الساحات من جهة أخرى، أسفرت عن 238 إصابة حتى الآن إثر استعمال السلطات الرصاص الحي، خرج رئيس الحكومة حسان دياب، السبت، قائلا إن البلاد تعيش على وقع كارثة ضخمة تركت آثارا مدمرة.

وأضاف أن لبنان لا يحتمل المزايدات ويجب تنحية الحسابات السياسية. كما أعلن عن سعيه لحل وطني ينقذ البلاد.

دياب يكشف سبب الكارثة

وكشف دياب أن كارثة مرفأ بيروت كانت نتيجة للفساد وسوء الإدارة لسنوات، معلناً أنه سيتحمل مسؤولية الحكومة مدة شهرين حتى تصل الأحزاب السياسية لاتفاق.

وأكد نيته طرح مشروع قانون الانتخابات المبكرة على مجلس الوزراء.

وقال إن لبنان يعيش حالة طوارئ تتعلق بمصيره ومستقبله، لافتاً إلى أنه لا يمكن الخروج من الأزمة الحالية إلا عبر انتخابات نيابية مبكرة، داعياً إليها.

بيروت تنفجر غضباً

يشار إلى أنه ووسط انتشار كثيف لقوات الجيش والأمن، وعلى وقع كارثة انفجار بيروت، التي خلفت أكثر من 158 قتيلاً، خرجت السبت، تظاهرات غاضبة وسط العاصمة اللبنانية تطالب برحيل الرئيس ميشال عون، ورئيس الحكومة حسّان دياب.

كما أفادت مراسلة “العربية/الحدث” بوقوع اشتباكات بين الطرفين ألقى فيها متظاهرون زجاجات حارقة على الأمن.

فيما قامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين عمدوا إلى التوجه نحو البرلمان.

واقتحم متظاهرون آخرون مبنى وزارة الخارجية الواقع في منطقة الأشرفية وسط العاصمة، رافعين فيه شعارات “بيروت مدينة منزوعة السلاح”، معلنين أن الوزارة أضحت مقر “الثورة اللبنانية”.

واقتحم آخرون أيضاً مقرات وزارتي الاقتصاد والبيئة، فيما اشتعلت النيران في مبنى مقابل البرلمان وسط العاصمة.

ونقلت المعلومات أن عسكريين متقاعدين قد تظاهروا داخل مبنى الخارجية أيضاً.

الجيش: نفهم ألمكم

من جانبها، أعربت قيادة الجيش اللبناني عن تفهمها لـ”عمق الوجع والألم الذي يَعتمر قلوب اللبنانيين، وتفهّمها لصعوبة الأوضاع التي يمر بها وطننا”، لكنها ذكّرت المحتجّين بـ”وجوب الالتزام بسلمية التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والتعدي على الأملاك العامة والخاصة”.

“علقوا المشانق”

جاء ذلك بعدما دعت عدة جمعيات ومنظمات مدنية إلى التجمع ابتداء من الساعة الرابعة عصر اليوم (بالتوقيت المحلي) في ساحة الشهداء وسط بيروت من أجل المطالبة بمحاسبة كافة المسؤولين عن تلك المأساة التي حلت بالمدينة، واستقالة الحكومة ورئيس الجمهورية.

وتحت وسوم “يوم الحساب” و”الغضب الساطع” و”علقوا المشانق” دعا مئات الناشطين على مواقع التواصل الناس إلى النزول للتعبير عن سخطهم ورفضهم لممارسة السياسيين في البلاد تحت شعار “علقوا المشانق”، لاسيما بعد ثبوت إهمالهم القاتل في العديد من الملفات وعلى رأسها كارثة الرابع من أغسطس.

فقد طفا كل هذا الغضب في وجه الطبقة السياسية الحاكمة برمتها، كما طالت شظاياه بقوة هذه المرة حزب الله المدعوم من إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى