حمى التيفوئيد.. عدوى بكتيرية تسبب الوفاة

تعتبر حمى التيفوئيد أو الحمى التيفية مثالًا على أحد الأمراض الوبائية في العالم، وهي عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا السالمونيلا تايفي، والتي تهاجم الطحال والجهاز الليمفاوي والكبد والمرارة، ويُعتبر هذا المرض أكثر شيوعًا في الدول النامية مقارنة بالدول الصناعية، وقد تؤدي الإصابة إلى تطور مضاعفات خطيرة أو الوفاة في حال لم يتم علاجه والتعامل معه على نحو جيد وبشكل خاص في الأطفال وهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة.

أسباب حمى التيفوئيد وطرق انتقال العدوى

تنتقل البكتيريا من خلال الفم إلى الأمعاء، وتستقر لفترة تترواح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ثم تدخل إلى مجرى الدم عبر جدار الأمعاء لتنتشر إلى أعضاء الجسم، ومن الجدير بالذكر أن البكتيريا المسببة للعدوى لا تنتقل عبر الحيوانات، وإنما تنتقل من خلال إحدى الطرق التالية:

  • تناول الطعام والشراب الملوث بالبكتيريا.
  • مخالطة شخص مصاب بحمى التيفوئيد والتعامل معه عن قرب.
  • السفر أو العمل في المناطق الموبوءة أو التي يستوطن فيها المرض.
  • العمل كاختصاصي في علم الأحياء الدقيقة والتعامل مع بكتيريا السالمونيلا تايفي.

أعراض حمى التيفوئيد

قد يستغرق ظهور الأعراض من أسبوع إلى أسبوعين بعد الإصابة، وتشمل الأعراض الرئيسية لحمى التيفوئيد الحمى أو ارتفاع درجات الحرارة، والتي تزداد تدريجيًا على مدى عدة أيام حتى تصل إلى 40 درجة مئوية، بالإضافة إلى الطفح الجلدي والذي يظهر على شكل بقع وردية وبشكل خاص على الرقبة والبطن، أما بالنسبة للأعراض الأخرى فهي تشمل ما يلي:

  • الصداع.
  • التعب والإرهاق.
  • فقدان الشهية.
  • خسارة الوزن.
  • آلام في العضلات.
  • التعرق.
  • آلام في المعدة.
  • انتفاخ البطن.
  • المعاناة من الإسهال أو الإمساك.
  • الهلوسة والتشويش الذهني.
حمى التيفوئيد
حمى التيفوئيد

 

تشخيص حمى التيفوئيد

يتم التشخيص بناءً على ملاحظة الأعراض، وتتبع التاريخ المرضي للمصاب، بالإضافة إلى أخذ عينة من الدم، أو البراز، أو البول وزراعتها في وسط مخصص لنمو البكتيريا، ومن ثم الفحص تحت المجهر للتأكد من وجود ونوع البكتيريا، وقد يطلب الطبيب اختبار كشف وجود الأجسام المضادة للسالمونيلا تايفي في الدم.

علاج حمى التيفوئيد

يتم العلاج عن طريق أنواع معينة من المضادات الحيوية، وهي الطريقة الوحيدة للعلاج، كما يُنصح المريض بالحصول على كميات كافية من السوائل لمنع حدوث الجفاف نتيجة التعرض للحمى والإسهال، وقد يتم اللجوء إلى الجراحة في حال  تفاقم الوضع الصحي للمريض وحدوث ثقب في الأمعاء.

مضاعفات حمى التيفوئيد

يعد النزيف المعوي أو حدوث ثقب في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة من أخطر المضاعفات الناتجة عن الإصابة بحمى التيفوئيد إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب محتويات الأمعاء إلى تجويف البطن مما يتسبب بحدوث أعراض كالغثيان والقيء وآلام شديدة في البطن، وانتقال العدوى إلى مجرى الدم مسببة ما يُعرف بتعفن الدم أو إنتان الدم، والذي يتطلب التدخل الطبي بشكل فوري، أما بالنسبة للمضاعفات الأخرى المحتملة فهي كالتالي:

  • التهاب عضلة القلب.
  • التهاب بطانة القلب والصمامات (التهاب الشغاف)
  • التهاب البنكرياس.
  • التهاب الرئة.
  • عدوى في المثانة أو الكلى.
  • التهاب السحايا.
  • بعض الاضطرابات النفسية، مثل الهذيان والهلوسة، والذهان.

لقاح حمى التيفوئيد

من الجدير بالذكر أنه لا يُعطى جميع الناس الأصحاء لقاح التيفوئيد، ويقتصر فقط على المرضى الحاملين للبكتيريا، والأشخاص المقربين أو المخالطين للشخص المصاب، بالإضافة إلى العاملين في المختبرات الطبية، كما يُوصى بإعطائه للشخص الذي ينوي السفر إلى المناطق التي تنتشر فيها حمى التيفوئيد.

حمى التيفوئيد
حمى التيفوئيد

الوقاية من حمى التيفوئيد

نظرًا لأن اللقاح لا يوفر لك الوقاية الكاملة، فإنه يُنصح باتباع بعض الإرشادات الوقائية لحماية نفسك في حال انتشار العدوى في منطقتك، أو إن كنت ترغب بالسفر إلى المناطق الموبوءة، أو التي يتوطن فيها المرض، ومنها:

  • الحرص على النظافة الشخصية بما فيها غسل اليدين باستمرار بالمياه الساخنة والصابون قبل تناول وإعداد الطعام، وبعد الخروج من المرحاض، وفي حال لم يتوفر الماء استخدم معقم اليدين الكحولي.
  • تجنب شرب الماء غير المعالج لاحتمالية تلوثه، واحرص على شرب المياه المعدنية المعبأة في زجاجات، بالإضافة إلى استخدامها في غسل أسنانك، وفي حال عدم توفرها يمكنك غلي المياه المتوفرة وتبريدها ثم شربها.
  • تجنب المشروبات الباردة والمثلجة.
  • عليك غلي المياه المتوفرة  قبل استخدامها لأغراض الغسيل والاستحمام، مع الحرص على عدم ابتلاعها.
  • تجنب تناول الأطعمة النيئة لأنها قد تكون مغسولة بماء ملوث، كما أنها أكثر عرضة لالتقاط العدوى، لذا يُنصح بغلي الفواكه والخضروات قبل تناولها وكذلك الحرص على تقشيرها، وتجنب الخضار الورقية والتي لا تُقشر.
  • تناول الأطعمة الساخنة، وتجنب الأطعمة الباردة والمخزنة، والمقدمة في درجة حرارة الغرفة.
  • الابتعاد عن أكل المطاعم والوجبات السريعة والباعة المتجولين، بل احرص على إعداد طعامك بنفسك وتجنب الطعام المحضر بواسطة شخص آخر.
حمى التيفوئيد
حمى التيفوئيد

هذا المقال حمى التيفوئيد.. عدوى بكتيرية تسبب الوفاة ظهر لأول مرة على موقع قل ودل – حيث كل محتوى قيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى