الأخبار الوطنيّة

فوزي عبد الرحمان: طريقة تعامل رئيس الجمهورية مع نجلاء بودن مُهينة

1632911281 media

علّق الوزير السابق فوزي عبد الرحمان،على طريقة تعامل رئيس الجمهورية قيس سعيد مع المكلفة بتشكيل الحكومة نجلاء بودن.

وقال في تدوينة على صفحته الرسمية “فيسبوك” ، : “مهينة الطّريقة التّي يعامل بها رئيس الدّولة السّيدة المكلّفة بتشكيل الحكومة.

أعتقد و أرجو أن تحتوي اللّقاءات على مواضيع أخرى أهمّ من تلك التي تختارها أجهزة التّواصل الرّئاسي (إن وجدت) لتبثّها على صفحة فيسبوك للرّئاسة، و لعلّ إختيار تلك المقاطع المهينة بالذات دون غيرها له دلالات على العقل السياسي المهيمن في قرطاج.

بالنّظر إلى المقطع الأخير، السؤال الذي يتبادر إلى الذّهن هو : لماذا هذه الرّغبة عند رئيس الدّولة لإهانة الشّخصية التّي إختارها لترؤس حكومته و لماذا تقبل هذه السّيدة أن تكون في موقع التلميذ المتلقي من أستاذ متذاكي ينظر للنافذة ليتذكر كتابات المسعدي حول الرّياح العاتية و التي تذكّر الرّئيس طبعا في القوى العاتية التي تريد السّطو على الدولة؟.

هل يحتاج الرّئيس أن يذكّر زائرته في الوضع التاريخي غير المسبوق و الإنتصار القريب و هي لا تملك إلا أن تقول “نعم” او الإيماء برأسها بدون النّبس ببنت كلمة. نحن لا ننسى ما قرّر القائد الأوحد في مرسومه 117 أن الحكومة ستنفذ برنامجه الرئاسي و أنها ليست مسؤولة إلا أمام سيادته و أن لا حول لها و لا قوة إلا بقوته هو و أن لا شرعية لها إلا بشرعيته، و لذلك فإنه من غير المجدي فعلا إنتظار أن تتكلم السّيدة أو أن تعلن عن تشكيلة حكومة فُرضت عليها أو برنامج لا ندري من يكتبه.

هل تكلّم الرئيس مع رئيسة وزرائه على الوضع المالي للدولة؟ و على ميزانية 2021 و على مشروع ميزانية 2022 و على وضع الشركات العمومية المفلسة و على وضع الفلاحة المزري و الصناعة المتعبة أصلا و على السياحة البائسة و على التجارة القلقة و على الشباب اليائس و القوانين التي تنتظر التطبيق و عشرات المراسيم التي لم تأت و على الإدارة التي لا تعمل و علي المشاريع الواقفة و على التنمية الغائبة و على مستوى الأجور و الأسعار و ألف موضوع ينتظر حكومة منذ أشهر ؟ ألم يجد الرّئيس أفضل من الحديث عن الطّقس مع رئيسة حكومته المرتقبة على صفحة الرئاسة؟

و بالرّغم من ذلك، يبقى السّؤال الأهمّ : هل هذه الصّورة التي يريد الرّئيس تسويقها لرئيسة وزراء كشخصية ثانوية و ممحوّة ستخدم مصالح تونس في الدّاخل و هل ستكسبها مصداقية ضرورية في الخارج، تحتاجها خاصة لصبغتها الوقتية (من غير أجل) و غير الشرعية (من غير مصادقة شعبية) ؟

هذا هو العقل السياسي البدائي الذي ينبع من فقدان لمشروع وطني جامع (كسابقيه) و ينمّ على إنعدام كلي لكفاءة القيادة و التسيير و هو عقل يعتقد انه مبعوث العناية الإلاهية غير خطّاء و لا سبيل لنقده او إنتقاده. لا حكم إلا له و لا شريك له في ذلكو لكنه لا يدرك ان ذلك يحمل في طيّاته أسباب إفلاسه الفكري و السياسي و الأخلاقي.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى