قانون عنصري يجيز للحوثي الاستيلاء على 20% من ثروات اليمن

توالت ردود الفعل اليمنية الرافضة والمستنكرة للإجراءات الحوثية في إصدار تعديلات عنصرية تحت مسمّى “اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة”، تم فيها تخصيص امتيازات حصرية لمن وصفوهم بـ”بني هاشم” في إيرادات الدولة عن بقية اليمنيين.

وأجازت ميليشيات الحوثي الانقلابية، بموجب هذا التعديل الذي وصف بـ”العنصري”، لجماعتها الاستيلاء على ما يسمى الخُمس (20%) من ثروات اليمن سواء كانت في البر أو في البحر، أو ملكا للدولة أو المواطنين.

توجه حوثي عنصري

وتؤكد هذه التعديلات، بحسب مراقبين، التوجه العنصري السلالي لميليشيا الحوثي. كما اعتبر ناشطون وسياسيون قانون “الخُمس” بأنه يفرز المجتمع اليمني ويوزع الحقوق والواجبات على أسس عرقية وسلالية عنصرية، ويتناقض مع الدستور اليمني وكل قوانين البلاد ومع المواثيق الدولية ومفاهيم المواطنة.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبد الملك، في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “نشر الحوثيون لما أطلقوا عليه قانون الزكاة القائم على التمييز السلالي والعنصري لا يكشف فقط عمق إيغال هذه الجماعة في تمزيق نسيج المجتمع ورفضها لقيم المواطنة المتساوية، بل يوضح أيضا مدى استخفافها بالشعب وبالعالم وبكل فرص ودعوات السلام”.

فيما أكد مستشار الرئيس اليمني، أحمد بن دغر، أن قانون الخمس الذي أقره الحوثيون مؤخراً بشأن مصارف الزكاة بأنه يعبر عن سلالية الميليشيات الحوثية وعنصريتها المقيتة.

نسف لمفهوم المواطنة

وتساءل بن دغر: “كيف سيستقبل دعاة الحقوق والحريات من اليمنيين والغربيين ممن يدافعون عن الميليشيات باستمرار هذا القانون العنصري”.

وبدوره، أكد وزير حقوق الإنسان محمد عسكر، أن هذه التشريعات تنسف مفهوم المواطنة على يد هؤلاء العنصريين القادمين من كهوف التاريخ، مشيراً إلى أنه لا يوجد أحد في هذا العالم يعتقد أن لعنصر من الناس 20% من ثروات الدول، ويشرع بموجب تشريعاتهم وقوانينهم العنصرية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، نسخة من قانون أصدرته ميليشيات الحوثي، يقر أخذ 20%، تحت بند زكاة “بني هاشم”، والتي يميز بها الحوثيون أنفسهم عن بقية اليمنيين وعامة المسلمين.

وعلق الكاتب يحيى الثلايا بالقول: “الحوثيون أصدروا قانونا يفرز المجتمع اليمني ويوزع الحقوق والواجبات على أسس عرقية وسلالية عنصرية، يتناقض مع الدستور اليمني وكل قوانين البلاد ومع المواثيق الدولية ومفاهيم المواطنة”.

أما المحامي محمد المسوري فقال: “قانون الخُمس، يكفي في حد ذاته لتحرك الجميع لاقتلاع الحوثي”. وأضاف: “القبائل التي تساند الحوثي هم أول المتضررين منه وعليهم مراجعة مواقفهم قبل فوات الأوان”.

القانون الحوثي

وينص القانون على إخراج الخُمس من النفط والمعادن والذهب والأسماك والمنتجات الحيوانية والعسل، ومن المحاصيل الزراعية والأرباح التجارية والثروة الحيوانية وغيرها من الإيرادات الخاصة بالمواطنين والشركات، وتخصيصها لصالح هذه الأسر، ما يضمن توريد النسبة من تلك الأموال لصالح قيادة الميليشيات ورموزها تحت مسمى “الخُمس”، في خطوة يسعى المتمردون من خلالها إلى نهب هذه الأموال.

ويزعم الحوثيون أنهم من “بني هاشم” آل بيت النبي محمد (عليه الصلاة والسلام)، وأنهم أولى بأن تدفع لهم نسبة 20% من أموال الزكاة، معتمدين على تأويلات فقهية ومذهبية ملتوية.

شرعنة الجبايات

وتسعى ميليشيات الحوثي من خلال هذا القانون العنصري إلى إضفاء شرعية دينية وقانونية على “الجبايات” التي يفرضونها على اليمنيين لتوفير موارد مالية لتمويل الحرب التي تخوضها الميليشيات لتثبيت الانقلاب وتعزيز وضعها المالي المتراجع.

وبحسب مراقبون يعد هذا القرار من أخطر القرارات، إذا تشرعن لمليشيات الحوثي الانقلابية ممارسة النهب واللصوصية على المجتمع اليمني ورجال الأعمال، لتتضخم ميزانيتها المالية على أنقاض الدولة وتعززها بضمان توريد- الخُمس- 20% من الزكاة وموارد الدولة، إضافة الى أن هذا القانون يكرس تقنين العنصرية، وإصدار تشريع لها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق