الأخبار العالميّة

لا تنقصه سوى حرائق النفط.. نار تطال خزانا ضخما في لبنان

وكأن لبنان الغارق بأزماته الاقتصادية والمعيشية، يضاف إليه أزمة الوقود والكهرباء الخانقة، لم يكن ينقصه سور حريق يطال أحد خزانات النفط أيضا لتكتمل المصيبة.

فقد اندلع صباح اليوم الاثنين حريق ضخم في خزان للوقود بمنطقة الزهراني داخل إحدى المنشآت الرئيسية لتفريغ الوقود وتخزينه، جنوب البلاد وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام .

ففي وقت تشهد البلاد منذ أشهر أزمة محروقات حادة، شب حريق هائل في خزان بمنشآت الزهراني يحتوي على مادة البنزين، دون أن يعرف سببه حتى الآن

وشوهدت ألسنة النيران ترتفع من الخزان المحترق، مشكّلة سحابة سوداء ضخمة في سماء المنطقة، فيما عمل عناصر من الجيش على قطع الطرق المؤدية الى المكان ومنع السكان من الاقتراب. كما قُطعت الطريق الدولية المجاورة بالاتجاهين.

دوي قوي قبل الحريق

بدورها أفادت مراسلة العربية/الحدث ألا إصابات بين العمال داخل المنشأة النفطية.

في حين أكد عامل في بستان قريب من موقع الحريق لوكالة فرانس برس أنه سمع دويا قويا قبل اندلاع الحريق.

صعوبة في محاصرة النيران

من جهتها عملت فرق الإطفاء بصعوبة على محاصرة النيران وإخمادها، وكذلك على تبريد الخزانات المجاورة خشية امتداد النيران إليها.

فيما أكد وزير الطاقة اللبناني وليد فياض في وقت لاحق اليوم أن الخزان الذي اشتعلت فيه النيران تابع للجيش ويحوي كمية معينة من البنزين.

كما أضاف في تصريحات نشرها حساب رئاسة مجلس الوزراء على تويتر “أنه تم تطويق الحريق”، في حين طلب الوزير أن يكون هناك تقرير بكل ما حصل ومسبباته لمعرفة أصل المشكلة وتفاديها في المستقبل..

يذكر أن منشآت الزهراني تقع في جوار معمل الزهراني لإنتاج الكهرباء، على بعد خمسين كيلومترا من بيروت.

وتوزّع المشتقات النفطية التي تخزن فيها في السوق المحلية من خلال شركات توزيع، وتؤمن نحو 15 في المئة من حاجة السوق الى مادة المازوت.

ويشهد لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ خمسينات القرن التاسع عشر، ويواجه منذ أشهر صعوبات في توفير الكميات اللازمة من الوقود لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء

كما ينتظر السكان في طوابير لساعات من أجل تزويد سياراتهم بالبنزين، جراء صعوبات في استيراد الوقود نتيجة انهيار غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار ونضوب احتياطي العملة الصعبة لدى المصرف المركزي.

وكان معملان رئيسيان لإنتاج الكهرباء، بينهما معمل الزهراني، توقفا السبت عن الإنتاج بشكل كامل جراء نفاد مادة الفيول أويل، قبل أن يعاودا العمل جزئياً أمس الأحد، بعد توفير الجيش إمدادات وقود من مخزونه لصالح المعملين.

علما أن هذا التشغيل الجزئي يؤمن ساعات محدودة جدا من التيار (ساعتان فقط) في بعض المناطق في اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى