مارك إيسبر لسعيد: مستعدون لدفع التعاون مع تونس في مختلف المجالات..


تحادث رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، بعد ظهر اليوم الأربعاء بقصر قرطاج، مع وزير الدفاع الأمريكي، مارك إيسبر الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس بيوم واحد. ومثّل اللقاء، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية، مناسبة تم خلالها التطرق إلى العلاقات الثنائية بين تونس والولايات المتحدة والتأكيد على أهمية تعميقها في شتى المجالات ولا سيما في مجالي الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب وكذلك في المجالات الاقتصادية. كما تم بحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك. وقد أكد رئيس الدولة على “عراقة العلاقات التونسية الأمريكية وعمق الاواصر التي تجمع بينهما” وثمَن الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتعاون القائم بينهما في المجالات الأمنية والعسكرية، مذكّرا بالدعم الذي لقيته تونس من الولايات المتحدة، في مختلف مراحل تاريخها المعاصر. وبخصوص ملف مكافحة الإرهاب، بيّن رئيس الجمهورية أن ذلك يقتضي “مقاربة شاملة تعالج الأسباب الإقتصادية والإجتماعية لهذه الظاهرة، إلى جانب المعالجة الأمنية”. وشدد في السياق ذاته على أن “التحصين من الإرهاب، يحتاج إلى فكر حر، مما يؤكد على أهمية الثقافة والتعليم ودورهما في المساهمة في القضاء على أسباب هذه الآفة”. من جانبه أكد وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده تقاسم تونس رؤيتها في معالجة ظاهرة الإرهاب، مشيرا إلى أن تشارك البلدين في مجموعة من القيم، يعد دعامة أساسية للعلاقات الثنائية. وأعرب عن استعداد الولايات المتحدة لدفع التعاون مع تونس في مجالات متعددة فضلا عن مجالي الأمن والدفاع. وبعد أن أشاد بالدور الذي تقوم به تونس، بصفتها حليفا غير عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، أعرب إيسبر عن استعداد بلاده لمزيد دعم القدرات التونسية، في مختلف المجالات. وجاء أيضا في البلاغ أنه تم التطرق خلال اللقاء إلى المسألة الليبية، إذ أعرب الرئيس قيس سعيّد عن ارتياحه لتسجيل تطورات إيجابية نسبيا في الفترة الأخيرة، مجددا موقف تونس الداعي إلى إيجاد حل سياسي ليبي- ليبي، دون أي تدخل خارجي. كما ذكّر باستعداد تونس لتوفير كل التسهيلات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية تحفظ وحدة ليبيا واستقرارها، خاصة وأن تونس تعد من أكثر البلدان تضررا من تأزم الأوضاع في ليبيا. ومن جهته، بيّن وزير الدفاع الأمريكي في هذا الصدد، أن الولايات المتحدة تتقاسم مع تونس هذه الرؤية، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة في إيجاد حل سلمي من شأنه أن يضع حدا للأزمة في ليبيا ويساهم في تحقيق الإستقرار في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى