مسؤول أميركي: داعش يتمدد مع 20 فصيلا في ذيله

رغم اجتثاثه من سوريا والقضاء على زعيمه أبو بكر البغدادي، أكد مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب أن تنظيم داعش يواصل تمدده عالميا مع نحو عشرين فصيلا تابعا له.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي، قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب كريستوفر ميلر إن التنظيم المتطرف “أظهر مراراً قدرة على النهوض من خسائر فادحة تكبدها في السنوات الستّ الماضية بالاتكال على كادر مخصص من القادة المخضرمين من الصفوف المتوسطة، وشبكات سرية واسعة النطاق، وتراجع ضغوط مكافحة الإرهاب”.

ومنذ القضاء في تشرين الأول/أكتوبر على قائد التنظيم أبي بكر البغدادي وغيره من القادة البارزين، تمكّن القائد الجديد محمد سعيد عبد الرحمن المولى من إدارة هجمات جديدة بواسطة فصائل تابعة للتنظيم بعيدة جغرافياً عن القيادة.

هجوم النيجر

والخميس تبنّى التنظيم هجوماً وقع في النيجر في التاسع من آب/أغسطس وأسفر عن ثمانية قتلى بينهم ستة عمال إغاثة فرنسيين.

وقال ميلر إن داعش نفّذ في سوريا والعراق اغتيالات وهجمات بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة المصنعة يدوياً “بوتيرة ثابتة”.

العودة بالتسجيلات الدعائية

ومن ضمن هذه الهجمات عملية نفّذت في أيار/مايو وأسفرت عن سقوط عشرات الجنود العراقيين بين قتيل وجريح.

وأوضح ميلر أن التنظيم وثّق نجاحه هذا بتسجيلات فيديو استخدمها على سبيل الدعاية لإظهار أنّ الإرهابيين لا يزالون منظّمين ونشطين على الرغم من اجتثاثهم من المنطقة التي أعلنوا فيها “الخلافة” في سوريا والعراق.

داعش يستعد لتحرير عناصره

وأضاف أن التنظيم يركّز حالياً على تحرير الآلاف من عناصره المتواجدين مع عائلاتهم في مراكز اعتقال في شمال شرق سوريا، في ظل غياب أي مسار دولي منسّق للبتّ بأوضاعهم.

وقال ميلر إن الشبكة العالمية للتنظيم خارج سوريا والعراق “تشمل حالياً نحو عشرين فصيلاً بين فرع وشبكة”.

وتابع أنّ التنظيم يحقّق نتائج متفاوتة، لكنه يسجّل أداءه الأقوى في إفريقيا، وفق ما أظهره هجوم النيجر.

كذلك يسعى داعش لمهاجمة أهداف غربية، وفق ميلر، لكن عمليات مكافحة الإرهاب تحول دون ذلك.

عكس القاعدة

أما تنظيم “القاعدة” المنافس لداعش والذي شن هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، فقد أضعفه القضاء على قادته وأبرز شخصياته، لكنّه يبقى مع ذلك فاعلاً.

وبحسب ميلر، لا تزال الفصائل التابعة للقاعدة في اليمن وإفريقيا قادرة على شنّ هجمات دموية، لكنّ قدرات التشكيلات التابعة للتنظيم في الهند وباكستان أُضعفت بشكل كبير.

أما في أفغانستان، فقد تراجع حضور القاعدة إلى “بضع عشرات من المقاتلين ينصبّ تركيزهم بشكل أساسي على البقاء على قيد الحياة”.

وبموجب اتفاق وقّعته طالبان مع الولايات المتّحدة في شباط/فبراير وافق المتمرّدون على منع تنظيم القاعدة من استخدام أراضي أفغانستان ملاذاً آمناً ومنطلقاً لتنفيذ هجمات.

لكن على الرّغم من الاتّفاق لا يزال التنظيم على علاقة وثيقة مع المتمرّدين الأفغان، وفق ما كشف البنتاغون الأربعاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى