مصر تنجح في توقيع أول تسهيل تمويلي تقليدي وإسلامي لدعم الموازنة

معدل التغطية الكبير رفع الاكتتاب إلى ملياري دولار

قالت وزارة المالية المصرية، الاثنين، إن مصر وقّعت تسهيلاً تمويلياً تقليدياً وإسلامياً بقيمة ملياري دولار بهدف تمويل الموازنة العامة للدولة ودعم الاقتصاد؛ بما يسهم في الحفاظ على مساره القوي في مواجهة التقلبات السائدة بالأسواق العالمية.

وأضافت الوزارة في بيان صحافي، أن شركة «الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة»، الذراع المصرفية الاستثمارية لبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، اضطلعا بدور المنسقين العالميين المشتركين، والمنظمين الرئيسيين المفوضين ومديري الاكتتاب.

وقالت الوزارة، إنه رغم التحديات الصعبة التي واجهتها السوق بسبب تداعيات أزمة «كورونا» المستمرة، كان هناك إقبال كبير على الاكتتاب في الصفقة. وأضافت «بلغ معدل تغطية الاكتتاب 1.75 مرة من قيمة الطرح، فقامت وزارة المالية بزيادة حجم التمويل من 1.5 مليار دولار إلى ملياري دولار، على النحو الذي يعكس ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين القوية في الاقتصاد المصري وتصنيفه الائتماني المستقر».

وتولى «بنك الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور بنك التوثيق، وبنك أبوظبي الأول دور الوكيل العالمي ووكيل التسهيل والاستثمار. وأضاف البيان، أن مجلس النواب كان قد وافق على هذا التسهيل التمويلي.

وأظهرت وثيقة برلمانية حصلت عليها «رويترز»، أن مصر بدأت الصفقة مع البنكين في 20 يوليو (تموز) للحصول على قرض بملياري دولار لمدة عام لسد الفجوة في ميزانية عام 2020 – 2021 بسبب جائحة «كوفيد – 19». وأضافت الوثيقة، أن الشريحة الأولى تسهيل تقليدي بقيمة 1.490 مليار دولار، والأخرى تسهيل إسلامي بواقع 510 ملايين دولار.

وقال مصدر مصرفي لـ«رويترز»، «حين دخلت (مصر) السوق بفعل (كوفيد)، كان التسعير مختلاً وكانت المثيلات عند الحد الأعلى قليلاً. لكنها استطاعت أن تقنع البنوك بالالتزام بمستوى محدود. والآن… يتماشى مع التسعير في السوق».

وأكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، حرص البنوك الإقليمية والدولية على المشاركة في هذا التسهيل التمويلي المشترك، وهو دليل على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري. وقال إن مصر تعمل باستمرار على تنويع مصادر تمويلها من خلال الاستفادة من مصادر التمويل الإقليمية والإسلامية، وقد أظهر بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، بصفتهما منسقين عالميين مشتركين ومديري الاكتتاب، كفاءة في الإغلاق الناجح للصفقة.

من جانبها، قالت شيرين الشرقاوي، مساعد وزير المالية للشؤون الاقتصادية إنه تم إغلاق هذا «التسهيل» بمشاركة مزيج متنوع من المستثمرين الإقليميين والدوليين، حيث انضم المنظمون الرئيسيون المفوضون ومديرو الطرح (بنك المشرق، وبنك ABC الإسلامي، والمؤسسة العربية المصرفية، وبنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، وبنك ستاندرد تشارترد، ومؤسسة سوميتو مو ميتسوي المصرفية)، والمنظمون الرئيسيون المفوضون (بنك الخليج الدولي، وبنك أبو ظبى الإسلامي، والبنك الأهلي الكويتي فرع مركز دبي المالي العالمي، وبنك دبي الإسلامي، وإنتيزا سان باولو، ومجموعة سامبا المالية، وبنك الشارقة الإسلامي)، والمنظم الرئيسي (سيتي بنك إن إيه بنك فرع لندن، والإمارات الإسلامي). وأوضحت، أن هذا «التسهيل المشترك» يستهدف تمويل الموازنة العامة للدولة، والحفاظ على المسار القوي للاقتصاد في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

من ناحيته، أشار فهد عبد القادر القاسم، الرئيس التنفيذي لشركة «الإمارات دبي الوطني كابيتال»، إلى نجاح الإصدار الأول للتسهيلات المشتركة في السوق المصرية بما يدل على مكانة مصر الإيجابية في الأسواق الناشئة وزيادة ثقة المستثمرين عبر الحدود في الدولة المصرية، معرباً عن ترحيب شركة «الإمارات دبي الوطني كابيتال» بتنسيق الصفقة، وتطلعها إلى لعب دور فعال في متطلبات التمويل المستقبلية لمصر.

وقال إن الاتفاقية تؤكد التزام «بنك الإمارات دبي الوطني» تجاه عملائه الاستراتيجيين العالميين في ظل مشهد السوق المتغير بسرعة والقدرة على تقديم أفضل حلول التمويل في كل الأشكال الإسلامية والتقليدية.

وأبدى آندي كيرنز، العضو المنتدب الرئيسي، ورئيس قطاع تمويل الشركات العالمية ببنك أبوظبي الأول، سعادة البنك بقيادة هذا التسهيل المشترك الأول لوزارة المالية المصرية، مشيراً إلى أن زيادة الاكتتاب في الصفقة تدل على المكانة الرفيعة لمصر لدى المستثمرين الدوليين والإقليميين، فضلاً عن كونها شهادة بقوة الاقتصاد المصري.



اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى